العيني
63
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
الحدود والقصاص على كل من وجبت عليه ، وليكف الكفّ العادية عن كل من يتعدى إليه ، وقد تقدم من الأمر بالآثار الجميلة في الشام المحروس ما تشوقت إليه الأعين وتاقت إليه النفوس ، وقد رده الله سبحانه إليهم ردّاً جميلاً ، فليكن بمصالح الدولة ومصالح الرعية كفيلاً ، والله تعالى يجعل له إلى الخير سبيلاً ويوضح له إلى مراضي الله ومراضينا دليلاً ، بمنّه ولطفه . الرابع من الفرامين : فرمان الأمير سيف الدين بكتمر السلحدار . بقوة الله وميامين الملة المحمدية ، فرمان السلطان محمود غازان : الحمد لله الذي أيدنا بالنصر العزيز والفتح المبين ، وأمدنا بملائكته المقربين ، وجعلنا من جنده الغالبين ، نجدة على الهداية إلى سبيل المهتدين ، والإرشاد إلى إحياء الدين ، حمداً يوجب المزيد من فضله كما وعد الحامدين ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تنظمنا في سلك المخلصين ، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله خاتم النبيين ، أما بعد : فإن الله تعالى لما ملكنا البلاد وفوض إلينا النظر في أمور العباد ، وجب علينا أن ننظر في مصالحهم ، وأن نهتم بنصائحهم ، وأن نقيم عليهم نائباً يتخلق